بتكوين
شراء

نظرة عامة على السوق في 9 يونيو

276
صباح الخير يا أصدقاء،

دعونا نلقي نظرة على أهم التطورات التي تؤثر على الأسواق اليوم، لأن هناك عدة نقاط تستحق المتابعة عن قرب.

لنبدأ من الملف الأكثر تأثيرًا حاليًا، وهو ملف الشرق الأوسط. خلال الساعات الماضية كثّف دونالد ترامب تصريحاته بشكل ملحوظ، وكان يحاول طمأنة الأسواق والمستثمرين وجميع الأطراف المشاركة في الأزمة. الرسالة الأساسية التي كررها أكثر من مرة كانت أن المفاوضات ما زالت مستمرة، وأن أحدًا لم ينسحب منها، وأن التوصل إلى اتفاق نهائي قد يحدث خلال الأسبوعين المقبلين.

بطبيعة الحال، الأسواق لم تعد تتعامل مع هذه المواعيد على أنها أمر مؤكد. لقد سمعنا أكثر من مرة وعودًا مشابهة حول قرب التوصل إلى اتفاق، ثم يتم تأجيل كل شيء لفترة إضافية.

لكن ما يلفت الانتباه ليس الموعد نفسه، بل إصرار ترامب على الحديث عن هذا الملف بشكل يومي تقريبًا. عندما يركز سياسي بهذا الحجم على قضية معينة في معظم تصريحاته، فهذا يعني أن الموضوع يشكل ضغطًا حقيقيًا عليه. ومع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية وبدء الحملات السياسية فعليًا، فإن ارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق ليسا في صالحه بالتأكيد.

في المقابل، ما زالت التصريحات الإيرانية تشير إلى استمرار المشاركة في المفاوضات، لذلك لا يمكن القول إن الأمور خرجت عن السيطرة حتى الآن.

ومع ذلك، كلما طال انتظار الحل النهائي، سواء عبر اتفاق نووي جديد أو إعادة فتح مضيق هرمز، ازدادت احتمالات حدوث تصعيد مفاجئ. لذلك من الأفضل أن نعتمد على الوقائع الفعلية وتحركات السوق بدلاً من الاعتماد على التصريحات السياسية فقط.

أما بالنسبة لسوق النفط، فقد ظهرت بالأمس بيانات تساعد في تفسير سبب تراجع الأسعار من القمم الأخيرة رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.

أحد أهم الأسباب هو انخفاض مشتريات الصين من النفط خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع قرار أوبك+ زيادة الإنتاج بنحو 200 ألف برميل يوميًا.

وكما نعلم جميعًا، فإن الأسعار في النهاية تحكمها معادلة العرض والطلب. عندما يتراجع الطلب بينما يبقى المعروض مستقرًا أو يرتفع، تبدأ الأسعار بالانخفاض تدريجيًا.

في بداية الأزمة كانت الصين تشتري كميات كبيرة وتزيد احتياطياتها الاستراتيجية، أما الآن فقد خفّضت وتيرة الشراء بشكل واضح. وإذا استمر هذا الاتجاه، فمن الممكن أن نرى النفط يتراجع إلى ما دون 90 دولارًا للبرميل حتى قبل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

من جهة أخرى، وافق الاتحاد الأوروبي على تشديد الرقابة على بعض ناقلات النفط الروسية في البحر المتوسط. هذا القرار قد يسبب بعض الاضطرابات المؤقتة في حركة الإمدادات، لكنه على الأرجح لن يغيّر الصورة العامة على المدى الطويل، لأن الأسواق الآسيوية ما زالت بحاجة كبيرة إلى الطاقة، ومن المتوقع أن تجد هذه الشحنات مشترين في نهاية المطاف.

بشكل عام، إذا لم نشهد تصعيدًا عسكريًا جديدًا خلال الأسابيع المقبلة، فأنا أرى أن احتمالات هبوط النفط إلى ما دون 90 دولارًا ما زالت قائمة.

اليوم أيضًا سنترقب تقرير وكالة الطاقة الدولية بشأن توقعات سوق النفط على المدى القصير. في الظروف العادية يؤثر هذا التقرير بشكل مباشر على النفط ومشتقاته فقط، لكن في المرحلة الحالية أصبح النفط عنصرًا مؤثرًا في جميع الأسواق تقريبًا بسبب علاقته بالتضخم وأسعار الفائدة، لذلك تستحق هذه البيانات اهتمامًا خاصًا.

أما في سوق العملات الرقمية، فما زلنا نرى استمرار خروج الأموال من صناديق البيتكوين المتداولة في البورصة. وخلال الأسبوع الماضي وحده تم سحب ما يقارب ملياري دولار من هذه الصناديق.

إذا استمرت هذه التدفقات السلبية، فقد يتعرض البيتكوين لمزيد من الضغط وربما يعيد اختبار مستويات أقل من 60 ألف دولار.

مع ذلك، ما زلت أرى أن المنطقة الواقعة بين 55 و58 ألف دولار تمثل دعمًا قويًا على المدى الطويل، ولذلك قد تكون المستويات الحالية مثيرة للاهتمام بالنسبة للمستثمرين الذين ينظرون إلى البيتكوين من منظور استثماري طويل الأجل.

أما على صعيد البيانات الاقتصادية، فسنحصل اليوم على أرقام الميزان التجاري لكل من الولايات المتحدة وكندا.

هذا المؤشر يعكس الفارق بين الصادرات والواردات، وبالتالي يعطينا صورة واضحة عن تدفقات العملات الأجنبية إلى داخل الدولة وخارجها، وهو ما يجعله من البيانات المهمة لتحركات أسواق العملات.

سنراقب هذه الأرقام عن كثب، وإذا ظهرت فرص تداول واضحة فسأشاركها معكم كالمعتاد داخل المجتمع الخاص.

إلى ذلك الحين، نواصل العمل وفق الخطة، نلتزم بإدارة المخاطر، ونتابع الأخبار أولًا بأول.

أتمنى لكم يومًا موفقًا وصفقات ناجحة للجميع.

إخلاء المسؤولية

لا يُقصد بالمعلومات والمنشورات أن تكون، أو تشكل، أي نصيحة مالية أو استثمارية أو تجارية أو أنواع أخرى من النصائح أو التوصيات المقدمة أو المعتمدة من TradingView. اقرأ المزيد في شروط الاستخدام.