نظرة عامة على السوق 29 أبريل

105
صباح الخير يا شباب، خلّونا نمر بسرعة على أهم شيء اليوم — لأن عندنا خبر قوي جدًا، وبصراحة غطّى حتى على كل أخبار إيران.

الإمارات العربية المتحدة أعلنت خروجها من تحالف أوبك+. الخبر تأكد رسميًا، وحتى وكالات زي رويترز نقلته. والغريب إن السوق لسه ما عطاه الحجم اللي يستحقه، مع إن الموضوع ممكن يكون من أهم التحركات في الأشهر الأخيرة.

خلّوني أشرح الفكرة بشكل بسيط.

أوبك+ عبارة عن تحالف لدول منتجة للنفط، يتفقون فيه على تقليل الإنتاج عشان يحافظوا على أسعار مرتفعة. الفكرة واضحة: كل ما قلّ المعروض، ارتفع السعر، وبالتالي الأرباح تزيد.

لكن هذا النموذج يشتغل بس لما الأسعار تكون في اتجاه صاعد. وقتها الكل راضي — إنتاج أقل، لكن دخل أعلى.

المشكلة تبدأ لما الأسعار تنزل.

تخيّل نفسك مكان الإمارات أو السعودية: تقلل الإنتاج، تخسر كميات، وبنفس الوقت الأسعار تنخفض. يعني خسارة من جهتين — حجم وسعر.

وفوق هذا، في لاعبين خارج أوبك+ مثل أمريكا وكندا يستغلون الوضع ويأخذون حصتك في السوق. لدرجة إنهم في فترة معينة سيطروا على أكثر من نصف السوق العالمي. طبيعي هذا يسبب ضغط واستياء.

وهنا نرجع للتاريخ.

في 2020، لما الاتفاق بدأ ينهار، السوق انغرق بالنفط، ومع أزمة كورونا الطلب انهار. النتيجة؟ انهيار حاد في الأسعار. خام برنت نزل لمستويات قريبة من 20 دولار، وبعض العقود وصلت لأسعار سلبية.

اليوم نشوف وضع مشابه — ويمكن أعقد.

التحالف كان يعاني أصلاً قبل التصعيد مع إيران، بسبب تراجع الأسعار. وهذا خلق توتر بين الدول الأساسية. وإذا تكلمنا بواقعية، التأثير الحقيقي في السوق بيد عدد محدود من الدول: السعودية، الإمارات، العراق، كازاخستان — والإمارات لاعب رئيسي بينهم.

والآن أضف العامل الجيوسياسي.

أنت في نفس التحالف مع دولة مثل إيران، اللي تسبب مخاطر على تصدير النفط وتؤثر على طرق الشحن عبر مضيق هرمز. من الصعب يستمر هذا الوضع لفترة طويلة.

عشان كذا، خروج الإمارات إشارة قوية جدًا.

السوق لحد الآن ما استوعب الخبر بالكامل. الأسعار ما زالت فوق 100 دولار، لكن في عوامل لازم ننتبه لها:
— المضيق لسه فيه قيود، وهذا يقلل العرض
— وضع البنية التحتية بعد الضربات غير واضح، وما نعرف سرعة التعافي

لكن عند الإمارات ميزة مهمة — ميناء الفجيرة، اللي يطل مباشرة على بحر عُمان. هذا يعني إنهم يقدروا يصدروا النفط بدون المرور عبر هرمز.

ولو قرروا يرفعوا الإنتاج — واللي صار فعلًا سابقًا — ممكن يضخوا كميات كبيرة في السوق.

حاليًا، أوبك+ تقلّص الإنتاج بحوالي 5 ملايين برميل يوميًا. الإمارات لوحدها ممكن تضيف من 2 إلى 3 ملايين. يعني تقدر تعوض جزء كبير من هذا التخفيض.

ومن هنا تبدأ السلسلة: باقي الدول ممكن تتخلى عن القيود، ونرجع نشوف حرب أسعار مثل 2020.

وهذا السيناريو ممكن يضغط الأسعار بقوة — مش بس لـ60 دولار، ممكن أقل.

لكن في شرط مهم: لازم تنفتح الممرات البحرية. بدون هذا، السوق يظل محدود.

وفي نفس الوقت، ترامب يلمّح إن الحصار ممكن يستمر — واضح إنه يحاول يضغط على إيران للوصول لاتفاق.

لكن إذا انحلت الأزمة ورجعت حركة الإمدادات لطبيعتها، سوق النفط ممكن يتغير بشكل كبير — ومش راح يرجع مثل قبل.

بخصوص الأخبار الاقتصادية:

اليوم عندنا بيانات عن أسعار الفائدة. دول مجموعة السبع أعطت إشارات إنها ما راح تغيّر السياسة حاليًا، فالمتوقع تثبيت في أمريكا وكندا.

الأهم مو القرار نفسه، بل نبرة التصريحات. هل في تشدد؟ هل في تلميحات لرفع الفائدة قريبًا؟ هذا اللي راح يحرك السوق.

بشكل عام، أتوقع يوم هادئ نسبيًا. مع افتتاح الجلسة الأوروبية تتضح الصورة أكثر، ونتعامل حسب المعطيات.

أشوفكم في الجلسات — وإن شاء الله نطلع بأفضل نتائج 👍

Clause de non-responsabilité

Les informations et publications ne sont pas destinées à être, et ne constituent pas, des conseils ou recommandations financiers, d'investissement, de trading ou autres fournis ou approuvés par TradingView. Pour en savoir plus, consultez les Conditions d'utilisation.