يا جماعة، صباح الخير على الجميع، وأتمنى لكم بداية أسبوع هادئة ومربحة إن شاء الله. خلونا نراجع مع بعض أهم الأخبار والتطورات اللي دخلنا بها هذا الأسبوع، لأن عندنا عدة نقاط مهمة فعلاً تستحق المتابعة.
نبدأ أولاً ببيانات يوم الجمعة الماضية، خصوصاً أرقام سوق العمل في أمريكا وكندا، لأنها كانت الحدث الأهم قبل الإغلاق الأسبوعي.
بالنسبة للولايات المتحدة، بيانات الـ Non-Farm Payrolls كانت متناقضة نوعاً ما. الاقتصاد أضاف حوالي 115 ألف وظيفة جديدة، بينما السوق كان يتوقع تقريباً 65 ألف فقط، يعني الأرقام من ناحية التوقعات كانت إيجابية جداً.
لكن لو لاحظتم حركة السوق، رد الفعل كان محدوداً ومشوشاً. الدولار ارتفع في البداية، وبعدها مباشرة فقد معظم مكاسبه.
والسبب بسيط: صحيح أن البيانات جاءت أفضل من المتوقع، لكن بالمقارنة مع الشهر السابق فهي أضعف بكثير، لأن القراءة السابقة كانت قريبة من 180 أو 190 ألف وظيفة. لذلك السوق لم يحصل على إشارة واضحة. البعض رأى أن الاقتصاد ما زال قوياً، والبعض الآخر بدأ يرى علامات تباطؤ. ولهذا لم نرَ اتجاهاً واضحاً للدولار.
أما كندا، فالوضع هناك كان مختلفاً تماماً.
الأرقام الكندية جاءت ضعيفة بشكل واضح. معدل البطالة ارتفع إلى 6.9%، وهذا يعتبر مرتفعاً بالنسبة لاقتصاد متقدم. والأسوأ أن البيانات جاءت أضعف من التوقعات وأضعف من القراءة السابقة أيضاً.
ولهذا رأينا الدولار الكندي يتعرض لضغط قوي جداً يوم الجمعة. أي شخص كان يتابع أزواج الكندي شاهد تحركات قوية وواضحة في السوق.
والمشكلة الأساسية لكندا الآن أن الاقتصاد أصلاً يبدو هشاً، ومع ذلك قد يضطر البنك المركزي إلى رفع الفائدة لاحقاً بسبب التضخم. يعني الاقتصاد يواجه تباطؤاً، وفي نفس الوقت هناك خطر تشديد السياسة النقدية أكثر. وهذا وضع صعب جداً لأي اقتصاد.
أما بخصوص الفائدة عالمياً، فهناك حديث متزايد الآن عن احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال يونيو القادم.
السبب واضح: الأسواق بدأت تفقد الأمل في انتهاء سريع للأزمة في الخليج، وأسعار النفط المرتفعة بدأت تخلق مخاوف حقيقية من موجة تضخم جديدة.
والبنوك المركزية بدأت تدرك أن التأخر في مواجهة التضخم قد يجعل المشكلة أكبر بكثير لاحقاً.
أما الملف الأهم حالياً فهو طبعاً إيران.
وبصراحة، ربما أكون متفائلاً قليلاً، لكن يبدو أن الطرفين بدأا يقتربان فعلاً من نقطة تفاهم.
قبل أيام، ترامب أرسل لإيران خطة سلام تتكون من 15 نقطة. وبعدها بيومين تقريباً، إيران أرسلت ردها عبر باكستان.
صحيح أن ترامب وصف المقترح الإيراني بأنه “غير مقبول”، لكن إذا تجاهلنا التصريحات الإعلامية ونظرنا إلى التفاصيل الفعلية، سنجد أن المقترحين متقاربين جداً.
الخطة الأمريكية تتضمن:
— رفع العقوبات،
— الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة،
— فتح الممرات البحرية،
— ووضع قيود على البرنامج النووي الإيراني.
أما المقترح الإيراني فيشمل:
— إنهاء الحصار البحري،
— الإفراج عن الأموال المجمدة،
— رفع العقوبات،
— واستعداد للتعامل مع ملف الوقود النووي وتخفيفه أو نقله جزئياً.
يعني عملياً، الخلاف لم يعد حول فكرة السلام نفسها، بل حول طريقة تنفيذ الاتفاق وترتيب الخطوات.
وهنا تكمن النقطة الأساسية.
الولايات المتحدة تريد أولاً فتح المضيق وتخفيف التوتر، وبعدها تستمر المفاوضات النووية.
أما إيران فتريد توقيع كل شيء دفعة واحدة ضمن اتفاق شامل.
ومن وجهة نظر إيران، هذا منطقي جداً. لأنهم يعرفون أنه بمجرد فتح مضيق هرمز، أسعار النفط ستبدأ بالهبوط فوراً، وبالتالي ستفقد طهران أهم ورقة ضغط لديها في المفاوضات.
طالما المضيق تحت التهديد، لا يزال لدى إيران نفوذ تفاوضي.
لكن المهم فعلاً هو أن مواقف الطرفين أصبحت أقرب بكثير من السابق. ولأول مرة منذ فترة طويلة، تبدو المفاوضات حقيقية وليست مجرد تبادل للتهديدات الإعلامية.
لذلك يجب متابعة الأخبار خلال الأيام القادمة بشكل دقيق جداً.
هناك احتمال حقيقي أننا خلال أسبوع أو أسبوعين، وربما خلال شهر كحد أقصى، قد نرى اتفاقاً جزئياً أو هدنة مؤقتة على الأقل. وإذا حدث ذلك، فقد نشهد هبوطاً قوياً في أسعار النفط، وهذا سينعكس مباشرة على معظم الأسواق العالمية.
أما بالنسبة لبيانات اليوم، فلدينا أرقام مبيعات المنازل في الولايات المتحدة. عادة هذه البيانات لا تحرك السوق بقوة، لكن حالياً أي مؤشر على قوة أو ضعف الطلب داخل الاقتصاد الأمريكي أصبح مهماً.
ومع ذلك، لا أتوقع اليوم تقلبات عنيفة أو حركة استثنائية.
لذلك نواصل العمل بشكل طبيعي وهادئ.
أشوفكم جميعاً في الجلسات 👍
نبدأ أولاً ببيانات يوم الجمعة الماضية، خصوصاً أرقام سوق العمل في أمريكا وكندا، لأنها كانت الحدث الأهم قبل الإغلاق الأسبوعي.
بالنسبة للولايات المتحدة، بيانات الـ Non-Farm Payrolls كانت متناقضة نوعاً ما. الاقتصاد أضاف حوالي 115 ألف وظيفة جديدة، بينما السوق كان يتوقع تقريباً 65 ألف فقط، يعني الأرقام من ناحية التوقعات كانت إيجابية جداً.
لكن لو لاحظتم حركة السوق، رد الفعل كان محدوداً ومشوشاً. الدولار ارتفع في البداية، وبعدها مباشرة فقد معظم مكاسبه.
والسبب بسيط: صحيح أن البيانات جاءت أفضل من المتوقع، لكن بالمقارنة مع الشهر السابق فهي أضعف بكثير، لأن القراءة السابقة كانت قريبة من 180 أو 190 ألف وظيفة. لذلك السوق لم يحصل على إشارة واضحة. البعض رأى أن الاقتصاد ما زال قوياً، والبعض الآخر بدأ يرى علامات تباطؤ. ولهذا لم نرَ اتجاهاً واضحاً للدولار.
أما كندا، فالوضع هناك كان مختلفاً تماماً.
الأرقام الكندية جاءت ضعيفة بشكل واضح. معدل البطالة ارتفع إلى 6.9%، وهذا يعتبر مرتفعاً بالنسبة لاقتصاد متقدم. والأسوأ أن البيانات جاءت أضعف من التوقعات وأضعف من القراءة السابقة أيضاً.
ولهذا رأينا الدولار الكندي يتعرض لضغط قوي جداً يوم الجمعة. أي شخص كان يتابع أزواج الكندي شاهد تحركات قوية وواضحة في السوق.
والمشكلة الأساسية لكندا الآن أن الاقتصاد أصلاً يبدو هشاً، ومع ذلك قد يضطر البنك المركزي إلى رفع الفائدة لاحقاً بسبب التضخم. يعني الاقتصاد يواجه تباطؤاً، وفي نفس الوقت هناك خطر تشديد السياسة النقدية أكثر. وهذا وضع صعب جداً لأي اقتصاد.
أما بخصوص الفائدة عالمياً، فهناك حديث متزايد الآن عن احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال يونيو القادم.
السبب واضح: الأسواق بدأت تفقد الأمل في انتهاء سريع للأزمة في الخليج، وأسعار النفط المرتفعة بدأت تخلق مخاوف حقيقية من موجة تضخم جديدة.
والبنوك المركزية بدأت تدرك أن التأخر في مواجهة التضخم قد يجعل المشكلة أكبر بكثير لاحقاً.
أما الملف الأهم حالياً فهو طبعاً إيران.
وبصراحة، ربما أكون متفائلاً قليلاً، لكن يبدو أن الطرفين بدأا يقتربان فعلاً من نقطة تفاهم.
قبل أيام، ترامب أرسل لإيران خطة سلام تتكون من 15 نقطة. وبعدها بيومين تقريباً، إيران أرسلت ردها عبر باكستان.
صحيح أن ترامب وصف المقترح الإيراني بأنه “غير مقبول”، لكن إذا تجاهلنا التصريحات الإعلامية ونظرنا إلى التفاصيل الفعلية، سنجد أن المقترحين متقاربين جداً.
الخطة الأمريكية تتضمن:
— رفع العقوبات،
— الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة،
— فتح الممرات البحرية،
— ووضع قيود على البرنامج النووي الإيراني.
أما المقترح الإيراني فيشمل:
— إنهاء الحصار البحري،
— الإفراج عن الأموال المجمدة،
— رفع العقوبات،
— واستعداد للتعامل مع ملف الوقود النووي وتخفيفه أو نقله جزئياً.
يعني عملياً، الخلاف لم يعد حول فكرة السلام نفسها، بل حول طريقة تنفيذ الاتفاق وترتيب الخطوات.
وهنا تكمن النقطة الأساسية.
الولايات المتحدة تريد أولاً فتح المضيق وتخفيف التوتر، وبعدها تستمر المفاوضات النووية.
أما إيران فتريد توقيع كل شيء دفعة واحدة ضمن اتفاق شامل.
ومن وجهة نظر إيران، هذا منطقي جداً. لأنهم يعرفون أنه بمجرد فتح مضيق هرمز، أسعار النفط ستبدأ بالهبوط فوراً، وبالتالي ستفقد طهران أهم ورقة ضغط لديها في المفاوضات.
طالما المضيق تحت التهديد، لا يزال لدى إيران نفوذ تفاوضي.
لكن المهم فعلاً هو أن مواقف الطرفين أصبحت أقرب بكثير من السابق. ولأول مرة منذ فترة طويلة، تبدو المفاوضات حقيقية وليست مجرد تبادل للتهديدات الإعلامية.
لذلك يجب متابعة الأخبار خلال الأيام القادمة بشكل دقيق جداً.
هناك احتمال حقيقي أننا خلال أسبوع أو أسبوعين، وربما خلال شهر كحد أقصى، قد نرى اتفاقاً جزئياً أو هدنة مؤقتة على الأقل. وإذا حدث ذلك، فقد نشهد هبوطاً قوياً في أسعار النفط، وهذا سينعكس مباشرة على معظم الأسواق العالمية.
أما بالنسبة لبيانات اليوم، فلدينا أرقام مبيعات المنازل في الولايات المتحدة. عادة هذه البيانات لا تحرك السوق بقوة، لكن حالياً أي مؤشر على قوة أو ضعف الطلب داخل الاقتصاد الأمريكي أصبح مهماً.
ومع ذلك، لا أتوقع اليوم تقلبات عنيفة أو حركة استثنائية.
لذلك نواصل العمل بشكل طبيعي وهادئ.
أشوفكم جميعاً في الجلسات 👍
Declinazione di responsabilità
Le informazioni e le pubblicazioni non sono intese come, e non costituiscono, consulenza o raccomandazioni finanziarie, di investimento, di trading o di altro tipo fornite o approvate da TradingView. Per ulteriori informazioni, consultare i Termini di utilizzo.
Declinazione di responsabilità
Le informazioni e le pubblicazioni non sono intese come, e non costituiscono, consulenza o raccomandazioni finanziarie, di investimento, di trading o di altro tipo fornite o approvate da TradingView. Per ulteriori informazioni, consultare i Termini di utilizzo.
