ArabicTrader.comArabicTrader.com

كندا تحذر من تداعيات الرسوم الأمريكية وتتمسك باتفاق شامل

أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن كندا والولايات المتحدة اتفقتا على تكثيف المفاوضات التجارية خلال الأسابيع المقبلة، بعد اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف التوصل إلى اتفاق قبل دخول الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر التجاري بين البلدين، رغم استمرار العمل باتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA).

وأوضح كارني أن الرسوم الجمركية التي أعلنتها إدارة ترامب مؤخرًا تتعارض مع روح اتفاقية USMCA، معتبرًا أن الإجراءات الجديدة تمثل مصدر خلاف رئيسيًا بين أكبر شريكين تجاريين في أمريكا الشمالية. ويبرز هذا الموقف أهمية الاتفاقية في تنظيم تدفقات التجارة والاستثمار بين الاقتصادات الثلاثة، ما يجعل أي خلاف بشأنها محل متابعة من الشركات والمستثمرين.

وشدد رئيس الوزراء الكندي على أن حكومته ستدرس جميع الخيارات المتاحة إذا مضت الولايات المتحدة في تنفيذ تهديداتها بفرض الرسوم، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات مضادة أو اللجوء إلى آليات تسوية النزاعات المنصوص عليها في الاتفاقيات التجارية.

وأكد كارني أن بلاده لا تسعى إلى اتفاق تجاري محدود أو جزئي مع واشنطن، بل تعمل على التوصل إلى اتفاق شامل يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما يوفر إطارًا أكثر استقرارًا للعلاقات التجارية بين البلدين ويقلل من مخاطر النزاعات المستقبلية.

وأضاف أن قرار المقاطعات الكندية بشأن رفع القيود المفروضة على الكحول الأمريكي يجب أن يكون جزءًا من اتفاق تجاري شامل، وليس خطوة منفصلة، بما يعكس رغبة أوتاوا في ربط التنازلات التجارية بحزمة متكاملة من الالتزامات المتبادلة.

وتسلط هذه التصريحات الضوء على استمرار حساسية ملف الرسوم الجمركية في العلاقات بين كندا والولايات المتحدة، إذ قد تؤثر أي إجراءات جديدة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد في أمريكا الشمالية، بينما تترقب الأسواق نتائج المفاوضات المقبلة لمعرفة ما إذا كان الطرفان سينجحان في تجنب جولة جديدة من التصعيد التجاري.