ArabicTrader.comArabicTrader.com

ترامب يرفض التفاوض مع إيران ويؤكد استعداد واشنطن لأي تصعيد

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ليست مهتمة حاليًا بإجراء مفاوضات مع إيران، مشيرًا إلى أن اتفاقًا كان قريبًا قبل التصعيد الأخير، لكنه شدد على أن أي لقاء مستقبلي لن يتم إلا إذا كانت طهران مستعدة لمفاوضات "جدية وفعّالة". ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات العسكرية والأمنية، ما يزيد من اهتمام الأسواق والمستثمرين بتداعيات الأزمة على الاستقرار الإقليمي.

وأوضح ترامب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، أن إيران "تريد اللقاء بشدة" بعد الخسائر التي تعرضت لها، إلا أن واشنطن لا ترى مبررًا لاستئناف الحوار في المرحلة الحالية. ويعكس هذا التصريح استمرار النهج الأمريكي القائم على ممارسة الضغوط قبل العودة إلى أي مسار تفاوضي.

وتزامنت تصريحات ترامب مع استمرار العمليات العسكرية، إذ أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في سيريك وبندر عباس وجزيرة قشم وشيراز وأصفهان، في ظل استمرار الهجمات الأمريكية لليلة العاشرة على التوالي، وهو ما يعزز حالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة.

وفي ملف البحر الأحمر، أكد ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة "للتعامل" مع أي حصار محتمل بعد تهديدات الحوثيين بتسريع تنفيذ إجراءات تستهدف حركة الملاحة. ورغم قوله إن واشنطن "لا تكنّ أي ضغينة للحوثيين"، فإنه شدد على أن أي تهديد فعلي سيستدعي ردًا أمريكيًا، في إشارة إلى أهمية حماية الممرات البحرية التي تؤثر مباشرة في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

كما تناول اللقاء الملف اللبناني، حيث أعرب الرئيس الأمريكي عن تفاؤله بإحراز تقدم في المحادثات مع الرئيس اللبناني، وأشار إلى استعداده للتحدث مع حزب الله إذا طلب منه الرئيس جوزيف عون ذلك. وعند سؤاله عن إمكانية مساهمة سوريا في نزع سلاح حزب الله، وصف ترامب الفكرة بأنها "مطروحة"، مضيفًا أن الرئيس السوري أحمد الشرع يحارب الجماعة منذ فترة طويلة.

وتسلط هذه التصريحات الضوء على استمرار ترابط ملفات إيران والأمن الإقليمي والبحر الأحمر ولبنان ضمن السياسة الخارجية الأمريكية، بما يحافظ على حالة الترقب في الأسواق العالمية التي تتابع أي تطورات قد تؤثر في أسعار الطاقة، وحركة التجارة، ومستويات المخاطر الجيوسياسية.